مـلـتـقـى الـتـدريـب الـعـربـي


العودة   ملتقـــــى التدريـب العربـى » ملتقــــى التدريـــب الهندســــــي » ملتقـــــــى تدريـــــــب الهندســـــــة المعماريـــــــــة » الملتقى العام للهندسة المعمارية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  post #1  
قديم 22-03-2011, 11:56 PM
واسم واسم غير متواجد حالياً
Senior Member
 
About
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 629
معدل تقييم المستوى: 6 @ 10
واسم is on a distinguished road
افتراضي التصميمات المعمارية للقصور والفيلات في المنتجعات الجديدة تشعل الصراع في مصر بين شيوخ


مع حركة البيع والشراء في سوق الأراضي ومجال العقارات وازدهار المنتجعات السكانية على أطراف القاهرة، يأتي أيضاً الانتعاش في المكاتب الاستشارية الهندسية وبيوت الخبرة في الدفع بتصميمات فنية معمارية جديدة وحديثة وتساير الموضة، ليتم تنفيذها والتفاخر بها في القصور والفيلات التي يتم بناؤها في مصر.
والحقيقة أن هذه الخطوة في تصميم ورسم الهيكل المعماري وتصور الشكل النهائي للمبنى، هي خطوة فنية بحتة لا تلقي الضوء المناسب في ظل بروز عناصر أخرى مثل سعر متر البناء وتكلفته، وتجهيزات المبنى المحلية والمستوردة، وحسابات التشطيبات وغيرها، بينما تكمن أهمية التصميم الهندسي للعقار في تحديد هويته وهوية المكان، كما تشكل عاملاً هاماً أيضاً في تقدير قيمة العقار المادية.
ويدور الجدل والصراع في سوق العقارات في هذه الخطوة الفنية الهامة ما بين أساتذة وعلماء التصميمات الهندسية المعمارية وشيوخ العمارة، والمكاتب الاستشارية ومهندسي التصميم والمقاولين، فالفريق الأخير يرى أن التصميم الهندسي لا بد أن يخدم مصلحة العميل وذوقه واستعداده لزيادة قيمة التكلفة في التصميم مقابل ما يطلبه من تصميم وخامات وتشطيبات في المبنى، بينما يتمسك الفريق الأول بالقيم الجمالية والابتكارية في التصميم المعماري بما يتماشى مع طبيعة المكان والخامات الموجودة به.
وفي هذا الصراع كانت الغلبة لفريق المكاتب الاستشارية ومهندسي التصميمات المعمارية، الذين تنافسوا على تصميم منتجعات سكانية وسياحية تضاهي وتنافس منتجعات الريف الإنجليزي والجنوب الاسباني والتصميمات الإيطالية والأسلوب الأميركي في التصميم والتنسيق والتقسيمات الإنشائية، واتباع صيحة «ما بعد الحداثة» في التصميم المعماري وهي صيحة تقتبس ما يتراءى لها من تصميمات وطرز قديمة في البناء وحليات زخرفية من طرز كلاسيكية قديمة يونانية، إغريقية، فرعونية، حديثة، يمكن توليفها بشكل يصبح انعكاساً لمفاهيم العولمة الحديثة في البناء أيضاً.
عمارات الخديوي
* خبراء التصميمات المعمارية يتغنون على أطلال الطرز المعمارية التاريخية التي سادت مدينة القاهرة في القرن التاسع عشر والقصور الفخمة التي بنيت في عهد الخديوي إسماعيل الذي أراد للقاهرة أن تكون باريس الشرق، واستعان لتحقيق حلمه بأسماء من أشهر المعماريين العالميين أمثال انتينو لاشياك، ومن أعماله العمارات الخديوية بشارع عماد الدين عام 1911 وبنك مصر بشارع محمد فريد، كذلك الفرنسي ليونافيليان، والإيطالي فرانشيسكو باتيجلي وغيرهم، وحمل كل مهندس معماري أفكار وطرز مدرسته، لذلك تعددت في شوارع القاهرة المباني والطرز المعمارية التي تشير إلى المدارس الفرنسية والإيطالية في البناء، والتي تميزت زخارفها بالدقة المتناهية والاهتمام بالزينة والزخارف المعمارية، وأيضاً المشغولات الحديدية، وهناك مبان تجمع بين طرز معمارية مختلفة منها الكلاسيكي وعصر النهضة والارت ديكو، والفن الحديث والباروك غزير الزخارف.
ومع التزايد السكاني، قل الاهتمام بالزخرفة المعمارية والطرز والاتجاه إلى الوظيفية أو الهدف من البناء مع عمل تصميمات تهدف إلى إرضاء حاجات السكان دون النظر إلى المظهر الجمالي.
الخروج من العاصمة
* مع التكدس السكاني والتشوه للكتل الخرسانية التي ملأت القاهرة كان التفكير في الخروج إلى بناء منتجعات سكنية تلتزم في تخطيطها بالذوق والجمال والتصميمات التي تخدم طموحات ساكنيها.
ويقول الدكتور حماد عبد الله عميد كلية الفنون التطبيقية، ومدير المكتب العلمي للتصميم والاستشارات، إن الاتجاه لإنشاء منتجعات على أطراف القاهرة كان نوعاً من التقليد للمنتجعات الأوروبية مثل منتجع دافوس في جبال الألب وجراند مونتانا في جنيف، وانتشرت منتجعات في شرق وغرب القاهرة مثل المنصورية والحرانية والمريوطية التي اتسمت بالطابع الريفي، كذلك المنتجعات الجبلية والصيفية أو منتجعات على هيئة فنادق وشاليهات أو فيلات وشقق سكنية مثل منتجع الرحاب، السليمانية، التجمع الخامس، والشروق، والعبور، والطلائع على طريق الإسماعيلية.
ويشير الخبير الهندسي حماد عبد الله إلى أن تصميمات البناء في تلك المنتجعات تنوعت ما بين التخطيط الفاخر للأغنياء، وبناء قصور فاخرة تهدف إلى «المنظرة» وبيان ثراء مالكيها، وتلك الفئة استوردت تصميم القصور السكنية من الخارج سواء من المدرسة الفرنسية أو الإيطالية أو مزج وخلط ما بين المدارس والطرز، وهناك أيضاً فيلات الطبقة الوسطى التي اتسمت بالبساطة والأسلوب الموحد المميز للمنتجع.
ويوضح د. حماد عبد الله أن تدخل صاحب الفيلا السكنية أو القصر في التصميم لا يترك للمصمم المعماري الفرصة أن يفعل ما يراه صوابا، فهو يخدم رغبات صاحب الفيلا أحياناً رغم عدم رضائه عن التصميم، بينما يكمن التصميم الجيد في مراعاة ظروف البيئة وتيارات الهواء وطبيعة التربة وأسلوب المياه في المنطقة، فعلى سبيل المثال هناك منتجع الجونة في الغردقة، الذي قام بتصميمه مهندس أميركي لكنه قام بتقليد أفكار شيخ المعماريين حسن فتحي، في بنائه للقرى الريفية وتصميماته التي اعتمدت على القباء والبناء بخامات الطبيعة من الطوب اللبن واستخدام طرق طبيعية للتهوية تدعى «الملقف».
وقد اعتمد تصميم منتجع الجونة على نفس الفكر الريفي والبدوي واستخدام الطوب الأبيض والمسطحات والأماكن المفتوحة لخلخلة الهواء، وأسلوب خلخلة الهواء كان الأسلوب المطبق في بنايات القاهرة القديمة لتهوية وترطيب المكان، وكان يسمى «بواكي الهواء»، ومع تبني المهندسين المعماريين المصريين للأساليب الغربية في البناء انتهى أسلوب البناء المعتمد على خلخلة الهواء إلى بناء طرز غربية ليس نتيجة للإهمال وإنما نتيجة لعدم ثقافة المسؤولين.
ويوضح د. حماد عبد الله أن التصميم الداخلي للفيلات والشقق السكنية في المنتجعات الجديدة أصبح يعتمد على نموذج أو عدة نماذج تتنوع وفقاً للمساحة وهي تعتمد على جراج لسيارتين ودور أرضي وصالة استقبال ومطبخ ثم سلم يوصل إلى أجنحة النوم وغرف المعيشة، ومع المساحات الواسعة يتسع التصميم ليشمل صالة الألعاب والساونا وغيرهما من المساحات الترفيهية.
لندن ومرسى مطروح
* ويشير الخبير المعماري صلاح حجاب إلى أن مسابقات التصميم المعماري والهندسي كانت في الآونة السابقة تؤدي إلى التجويد والبحث عن أفضل التصميمات المناسبة والخامات التي تتلاءم مع البيئة دون نقل من كتالوجات عالمية، فما يناسب طبيعة مدينة لندن لا يناسب طبيعة مدينة ساحلية مصرية مثل مرسى مطروح، فهناك أسس للتصميم يراعى فيها وظيفية المكان ومواد البناء المناسبة للمكان وديمومته بما يؤدي إلى جعل المكان أكثر راحة لشاغليه خاصة في تصميم الفراغات وعلاقاتها.
ويؤكد صلاح حجاب أن كل مصمم معماري يتأثر بالمدرسة التي تعلم فيها وتأثر بها، فالمباني التي صممت بطرز إنجليزية لا بد أن يكون من وضع تصميمها المعماري منتميا للمدرسة الإنجليزية الهندسية، رغم أن مصر استعانت بمصممين من فرنسا وسويسرا وألمانيا في أوائل الخمسينات في بناء بعض المباني لكنهم أوجدوا نموذجاً للبناء يتوافق مع البيئة المصرية دون تكرار للمباني الفرنسية أو السويسرية أو الألمانية.
والتصميم الهندسي للمكان أو المدينة أو المنتجع هو الذي يعطي له الهوية، وهوية المكان غير قابلة للتكرار أو التشابه، فالعمارة هي انعكاس لواقع اجتماعي ثقافي في تشكيل الفراغات، لذلك نطلق تقسيمات مثل العمارة في عصر لويس التاسع عشر أو في عصر الخديوي إسماعيل، لأن كل عصر يترك بصماته بهوية أو بدون هوية.
وينتقد المهندس صلاح حجاب أساليب التصميم في المنتجعات السكنية الجديدة، مشيراً إلى أنها اختراعات نتيجة رغبات طموحة في امتلاك فيلات أو قصور في تشكيل طبقي واجتماعي معين، مؤكداً أنه لا يوجد مجتمع قائم على فيلات وقصور فقط، ولا بد أن يتنوع المنتجع السكني ما بين الفيلات والشقق السكنية لمتوسطي ومحدودي الدخل مع وجود تميز معماري محلي، وهو ما تفتقده المنتجعات السكنية الجديدة.
ويوضح الخبير العقاري أن المباني العامة والمصالح الحكومية هي التي تعطي العلامات المميزة للمدينة لكن ليس كل من لديه الثروة لديه الثقافة بنماذج المباني العامة والقيام بمشروعات نموذجية تقوم بها الدولة، لأن المصمم المبتدع هو الذي يقوم بتجميع وخلق وإعادة تشكيل للفراغ باستخدام مفردات البيئة، فالسؤال الأول قبل التصميم هو.. ما هي مفردات هذه البيئة؟ وهناك أبحاث توضح الأنماط الحياتية داخل المسكن، وعلاقة المطبخ بالحمام بحجرة المعيشة وكيفية تطوير هذه العلاقات، وما يمكن تطبيقه على مدينة مثل مرسى مطروح يختلف عن مدينة الغردقة أو شرم الشيخ من حيث الخامات أو أساليب الإنشاء.
المنافسة
* ويؤكد صلاح حجاب أن المنافسة في مجال التصميمات المعمارية في مصر لا تعتمد على الإبداع والابتكار، وإنما المنافسة فيمن يحصل على أتعاب أقل، حيث يوجد في مصر 590 مكتبا هندسيا استشاريا منها 19 بيت خبرة، ويوجد 10.800 مهندس استشاري و317 ألف مهندس في مصر من بينهم 17 ألف معماري، وهذا يعني أن المنافسة في مرحلة انحسرت إلى القيمة المادية وليست الابتكارية، فما يتم بناؤه الآن «خواجاتي» فلا فرق بين بنايات هونج كونج أو مانهاتن أو دبي.
العمارة في تقاطع الطرق
* ويشير د. يحيى الزيني الخبير المعماري إلى أن المعمار المصري يعاني من حالة من التخبط في الاتجاهات المتعارضة التي تشكل كارثة وثقافة مرتبكة، وأن كافة البنايات في التجمعات الجديدة متكلفة في اساليب بنائها، وفي خلط الطرز القديمة مثل الكرانيش والبرامق في البلكونات والحليات الزخرفية، والنقل المحرف من الطرز الكلاسيكية، واستباحة نقل الطرز فيما يسمى صيحة ما بعد الحداثة، وهذا يشكل جهلا مطبقا من المهندسين.
ويوضح د. يحيى الزيني أن العشوائية المعمارية تشكل خطراً، وهذا ما حث الأمير تشارلز إلى كتابة كتاب حول العمارة في تقاطع طرق، يحذر فيه من التخبط في الأساليب المعمارية المتعارضة في لندن فأين نحن من ذلك!؟
على الجانب الآخر يؤكد معتز الكشكي الخبير الاستشاري أن التصميمات الموجودة في المنتجعات الجديدة تعبر عن طابع جمالي جديد ومطلوب، وقد حدث تطور في التصميم للفيلات والشقق السكنية بناء على التطوير في متطلبات القاطنين لهذه الفيلات والشقق، والتغيير طبيعة الاستمرار، فلا يمكن البناء بنفس التصميمات التي كانت سائدة في مصر منذ قرن مضى على سبيل المثال ليس فقط للتكلفة المرتفعة، وإنما لعدم تناسب احتياجات سكان القرن الماضي مع احتياجات السكان في هذا القرن والتصميمات المعمارية رغم أن مبادئها الأساسية ثابتة إلا أن الجميع يبحث دائماً عن الابتكار والتجديد في الأشكال والاحتياجات.


رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للقصور , المعمارية , المنتجعات , التصميمات , الجديدة , الصراع , تشعل , صينى , والفيلات

إعلانات



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روائع التصميمات المعمارية الحديثة أسمرة المخطــطـــات المعمـــاريـــــة 1 05-10-2010 10:52 PM
قطار صيني لا يتوقف في المحطات المتوقد ملتقى السكك الحديدية 1 10-07-2010 10:23 PM
دهب صينى شيك اوى ماجد زهرانة ملتقــــى تدريـب صناعـــة الذهب والمجوهـرات 3 03-06-2010 03:05 PM
الفطر الزراعی aimanham اقتراحــــات الأعضــــاء 2 03-03-2010 01:57 PM
غرف نوم تحفة للقصور وردة ديكـورات و انتيكات غرف النوم والسراير 0 19-04-2009 09:09 PM


الساعة الآن 08:40 PM.

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى

RSS RSS 2.0 XML XML2 SiteMap SiteMap2 ARCHIVE HTML HTML2 EXTERNAL JS URLLIST

الاتصال بنا - الأرشيف - الأعلى  تسجيل الخروج  

Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir