مـلـتـقـى الـتـدريـب الـعـربـي


العودة   ملتقـــــى التدريـب العربـى » ملتقى تدريـــب الصنــــــاعات التكنولوجيـــــة و الحرفيــة » ملتقــــى صناعـــــة الاسلحـــــة والجـواسيس
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقــــى صناعـــــة الاسلحـــــة والجـواسيس arms industry and spies

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  post #1  
قديم 27-04-2009, 12:20 PM
ماجد ماجد غير متواجد حالياً
Senior Member
 
About
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 659
معدل تقييم المستوى: 6 @ 10
ماجد is on a distinguished road
افتراضي كل شيء عن الــرادار



الــرادار


رادار صفيف ذو طور واسع يتتبع الصواريخ والأقمار الصناعية بحزم إشارة مزاحة إلكترونيًا وتُُبثُُّّ إشارة الحزم من وجه الرادار الذي يشبه الساعة.



سمي الرادار بهذا الاسم اختصارا لجملة (RAdio Detection And Ranging)
والرَّادار نظام إلكتروني يُستخدم موجات كهرومغناطيسية للتعرف على بعد وارتفاع واتجاه وسرعة الأجسام الثابتة والمتحركة لكشف أهداف مُتحرِّكة أو ثابتة وتحديد مواقعها كالطائرات، والسفن، والعربات، وتشكيل الطقس، والتضاريس. جهاز الإرسال. ويمكن للرَّادار تحديد اتجاه أهداف بعيدة عن رؤية العين البشريّة، وكذلك تحديد مسافتها وارتفاعها، كما يُمكن له إيجاد أهداف بصغر الحشرات أو بضخامة الجبال. ويَعْمَل الرَّادار بكفاءة في الّلَيل، وحتى في الضباب الكثيف والمطر أو الثلج.
وقابلية الرَّادار لتنفيذ عدَّة مهام تجعله مفيدًا لأغراض مختلفة وواسعة؛ إذْ يعتمد الطيارون على الرَّادار لهبوط طائراتهم بأمان في المطارات المزدحمة، كما يستخدمه الملاحون في الطقس الرَّديء لقيادة سفنهم قرب القوارب والأهداف الخطرة. ويستخدم الكثير من الدول الرَّادار للحراسة من هجمات فُجائية من طائرات العدوِّ وصواريخه، كما يُمَكِّن الرَّادار المشتغلين بأحوال الطقس الجوِّيّ من تتبُّع العواصف المقتربة. ويستخدم العلماء الرَّادار لاستقصاء جو الأرض الأعلى، كما يستخدمونه أيضًا لدراسة الكواكب الأخرى وأقمارها.
ويعمل جهاز كلِّ رادار تقريبًا بوساطة إرسال موجات راديوية باتجاه الهدف، واستقبال الموجات التي تنعكس منه. ويَدُلُّ الزمن الذي تستغرقه الموجات المنعكسة لتعود على مَدَى الهدف وكم يبعد؟، هذا بالإضافة إلى الاتجاه الذي تعود منه الموجات المنعكسة على موضع الهدف.

وتختلف أجهزة الرَّادار في الحجم والشَّكْل، إلاَّ أنها جميعًا ذات أجزاء أساسية واحدة؛ ولكُل جهاز مُرْسل لإنتاج الإشارات الرادارية، وهوائي لبثِّها إلى الخارج، ويَجْمَع الهوائيُّ نفسه في معظم أنواع الرَّادار، الموجات المرتدة من الهدف. ويُقوِّي المُسْتَقبِل الموجات المنعكسة التي تُدْعى الأصداء بحيث يمكن رؤيتها على شاشة. وتُماثل شاشة الرادار أنبوب الصورة في جهاز التّلفاز، إلا أنها غالبًا ما تكون دائرية بدلاً من أن تكون مستطيلة. وتَظْهَر الأصداء نقاطًا من الضوء، أو خيالاً للهدف المُشاهَد.
ويعمل جهاز كلِّ رادار تقريبًا بوساطة إرسال موجات راديوية باتجاه الهدف، واستقبال الموجات التي تنعكس منه. ويَدُلُّ الزمن الذي تستغرقه الموجات المنعكسة لتعود على مَدَى الهدف وكم يبعد؟، هذا بالإضافة إلى الاتجاه الذي تعود منه الموجات المنعكسة على موضع الهدف.


استخدامات الرَّادار




في الملاحة الجوية.

تعتمد مراكز تحكُّم الحركة الجويَّة على الرَّادار لتتبُّع الطائرات وإرشادها في طيرانها بين المطارات. وتظهر الموجات الرَّاداريَّة المُنعكسة من الطائرات نقاطًا مضيئة على شاشة دائرية. ويمكن تحديد مَسار الطيران لكلِّ طائرة بمتابعة حركات النِّقاط.


الرَّادار أداة مهمة في الملاحة.
وقد أسهم استخدامه في كلًّ المطارات والطائرات إلى حدٍّ كبير في سلامة الملاحة.
والمعلوم أنَّ الحركة الجوية قرب المطارات الكبيرة تكون كثيفة للغاية، لذلك يستخدم مراقبو المرور المدرَّبون الرَّادار في جميع مطارات العالم الرئيسيَّة لتوجيه التدفُّق المُستمر للطائرات القادمة والمغادرة؛ إذ يبيّن الرَّادار للمراقبين مَوْضِع كلِّ طائرة في الجو في حد أدنى قدره 80 كم من المطار. وتمكِّنهم هذه المعلومات من مَنْع الاصطدامات باختيار أنسب المَسَارات ليتَّبعها الطيَّارون. ويعتمد المراقبون أيضًا على الرَّادار ليُمَكِّنهم من تَوجيه الهبوط الأرضي عند رداءة الطقس، وذلك حين تصبح رؤية الطيَّارين للأنوار والمدرَّجات صعبة أثناء اقترابهم.
ويحدِّد نظام يُدْعى الرادار الثَّانويّ، الطائرة على شاشات المراقبين في الحركة الجوية. فتبعث الإشارة اللاسلكية مُرْسِلاً على الطائرة، فيرسل إشارة شفرية راجعة، تحوي إشارة نداء الطائرة. وهذه الإشارة تُرْسم على الشاشة بجانب النقطة التي تمثِّل الطائرة.
وبمعظم الطائرات الحديثة أنواع مختلفة من الرادارات لتساعد الطيَّار. فعلى سبيل المثال يُبيِّن رادار مقياس الارتفاع مقدار علُو الطائرة في أثناء طيرانها، وهكذا يساعد الطيارين للحِفاظ على ارتفاع مناسب. وهناك وسيلة أخرى، هي رادار الطقس الذي يكشف العواصف القريبة، وبذلك يستطيع الطيَّارون تغيير المسارات لتجنب الطقس الرَّديء قَدر استطاعتهم


في الملاحة البحرية.

القوارب والسفن تستخدم الرَّادار للمساعدة في الملاحة البحرية خاصة لتجنب العوارض في حالة ضعف الرؤية. وتستخدم الزوارق الصغيرة، كزورق القطر (الصورة اليمنى)، عدَّة رادارات ذات هوائيّ متحرك أعلى الكابينة. ويوضح الشكل (في الصورة اليسرى) كيف تخترق موجات الرادار الضباب الكثيف؛ حيث يُمكِّن صدى الموجات المستقبلة الملاَّحين من تحديد أماكن الأرض والصخور والسفن المختفية خلف الضباب.



يُستخدم الرَّادار على نطاق واسع بوصفه مساعِدًا للملاحة في أنواع عديدة من القوارب والسُّفن، من مركبة النُّزهة الصغيرة، إلى ناقلات النفط الضخمة. ويمكن لرادار السفينة ـ في الظروف الجويَّة الرَّديئة ـ تحديد أماكن السُّفن الأخرى والصخور والجبال الثَّلجية في الأوقات المناسبة لتجنُّب الحوادث. ويستطيع الملاح، عندما تكون السفينة قُربَ الشاطئ، تحديدَ مكان السفينة بوساطة أصداء الرَّادار من عواكس خاصّةٍ عائمة، أو من الجُزُر، أو من علامات أرضية أخرى.
ويستخدم المسؤولون عن الميناء الرَّادار للتحكُّم في السّفن في الموانئ المزدحمة. فهم يتتبَّعون حركة جميع السُّفن في الميناء على شاشة الرَّادار التي تعطي ما يشبه صورة خريطة للميناء. وبوساطة الاتصالات الراديوية يستطيع هؤلاء المسؤولون توجيه السفن الدَّاخلة والخارجة من المَرْفأ بأمان في أيّ ظروف جوية.
كذلك يمكن لمحطات حَرَس الشواطئ تتبُّع آثار السفن من خلال المُراقِبات الرَّادارية، ويستخدم حرس الشواطئ الرَّادار للبحث عن السُّفن المُدَوَّنة والمبلَّغ عن فقدها.


في القوات المسلحة.

الرَّادار حيويُُّ للأمن القوميّ للعديد من الدول؛ حيث تمكن الرَّادارات المستخدمة في الدفاع الصاروخي من الإنذار المبكِّر لقذائف العدو بعيدة المدى. كما يمكن لرادارات الدفاع الجوي اكتشاف الطائرات المُغيرة. ويقوم نظام الكشف والملاحقة الفضائيّ بتتبع الأقمار الاصطناعية الموجودة حول الأرض. كما تمكِّن الرَّادارات الأخرى الموجودة في النصف الشَّماليّ للأرض من توفير الحماية ضد القذائف الموجَّهة.


محطة رادار "فورونيج" الروسية الحديثة في مقاطعة لينينغراد



للرادار استخدامات واسعة ومتعددة في القوات المسلحة، ومنها الاستخدامات الرئيسية التالية:
1- الدِّفاع الجوي،
2- الدفاع الصَّاروخيّ،
3- المراقبة الفضائيّة،
4- الاستطلاع،
5- قياس المَدَى،
6- التحكُّم في نيران الأسلحة.

الدفاع الجوي.
يتطلب رادارات طويلة المدى تستطيع كشف طائرات العدو المُقترِبة، وتتبعها من مسافات كبيرة، بحيث تعطي إنذارًا مبكرًا جدًا. وتشكِّل شبكات واسعة من محطات الرَّادار، معظم نُظُم الدِّفاع الجوِّيِّ الوطنيّة. وأشهر هذه الشبكات هي شبكة الإنذار المُبَكِّر البعيد، التي تحمي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ضد هجوم من الشمال، وتتألف من أكثر من 30 محطة راداريَّة عبر شمالي أمريكا الشمالية.
وتستخدم عدَّة بلدان، بالإضافة إلى المحطات الرَّادارية الأرضية، طائرات مجهزة بالرَّادار للحماية من الهجوم الجوي المُباغت. ويستطيع الرَّادار المحمول جوًّا تحديد قاذفات العدو المنخفضة الطيران التي يُمكِنها الهرب من قواعد الرَّادار الأرضية.

الدفاع الصاروخي
يتكون من شبكة راداريَّة مماثلة لتلك المستخدمة في الإنذار المبكر من الطائرات المُعادِية، إلاَّ أنَّها تتطلب رادارات ذات قُدرة أكبر لكَشف الصواريخ الموجَّهة؛ حيث إنَّها تطير بسرعة أكبر، وعلى ارتفاعات أعلى من الطائرات. والشبكة الرئيسيَّة التي طَوَّرَتها الولايات المتحدة الأمريكية للدفاع الصاروخي هي: نظام الإنذار المبكر للصواريخ البالستية، ولهذا النظام مُنشآتُُ في كلًّ من كلير في ألاسكا، وثول في جرينلاند، وفلايندل في إنجلترا. وتستطيع الوحدات الرَّاداريَّة في هذه المنشآت تحديد الصواريخ الطويلة المدى التي تصل حتى مسافة 4,800كم.

المراقبة الفضائية
تشمل استخدام رادارات فائقة القُدرة لكشف الأقمار الاصطناعيّة وتتبُّعها، وكذلك أيّ أهداف أخرى موضوعة في مدار حول الأرض. ولهذا الغرض تستثمر الولايات المتحدة وكندا شبكة تسمى نظام الكَشْف والمُلاحقة الفضائيّ. ويتضمن النظام ثلاث مُنشآت لنظام الدفاع الصاروخيّ، وثماني منشآت أخرى في مواقع مختلفة من العالم. ويُؤمِّن هذا النظام حوالي 20,000 مراقبة يومية لمئات الأهداف المَدَاريَّة (التي تدور حول الأرض). وتساعد البيانات الواردة من هذه المراقبات في تحديد هُوِيَّة أقمار الاستطلاع المستخدمة للتَّجَسُّس.

الاستطلاع - تجميع المعلومات.
يُستخدم الرَّادار لجمع المعلومات حول الاستعدادات التي تتخذها دولُ أخرِى للحرب. ويستطيع رادار رَسْم الخرائط المحمول في الطائرة أن ينتج خرائط تفصيلية للأرض، ويبيِّن المُنشآت العسكرية والتجهيزات. وتستطيع أنواع أخرى من الرَّادارات الحصول على معلومات مهمة عن النظم الصاروخية لدولة أخرى بمراقبة صواريخها أثناء تجارب الإطلاق.

قياس المدى.
يُستخدم الرَّادار غالبًا لفحص المَدَى بغرض التأكد من أداء التجهيزات العسكريّة. فعلى سبيل المثال تستطيع رادارات قياس المدى أن تَتتَبَّع بدقة طيران صاروخ جديد.فإذا لم يكن أداء الصاروخ كما هو متوقع، فيمكن لبيانات التَّتبُّع أن تساعد المُصَمِّم على تحديد الخطأ.

التحكُّم في نيران الأسلحة.
يستطيع الرَّادار تحديد الأهداف بدقَّة، بحيث يُستخدم لتوجيه العديد من أنواع الأسلحة وإطلاقها. ويتحكَّم الَّرادار في نيران المدفعية المضادَّة للطائرات المركَّبة على الدبابات والسفن. ويُوَجِّه الصواريخ المُنطلقة من المُقاتلات ومن مواضع قواعد الإطلاق الأرضية، إضافة إلى أنَّ الطائرات المزوَّدة بقنابل مُوجهة راداريًّا، تستطيع إلقاء القنابل بدقَّة على الأهداف في الليل أو في طقسٍ رديء.

في التحكم في سرعة المرور وتدفقه.
تستخدم الشُّرطة في بعض الدُّول الرَّادار لتطبيق قوانين السرعة والتأكُّد من سرعة المَرْكبَات على الشوارع والطُّرق العامة. وتستطيع أجهزة رادارات الشرطة المتحرِّكة كَشْفَ المركبات المُسْرِعة من بعد حوالي 370م. وتبثُّ الإشارات الرَّادارية من الهوائي المُرَكَّب خارج مَرْكبة الشرطة.
وفي بعض المدن يكون لدى موظفي النقل رادار يساعدهم على تحديد كثافة حركة المرور على الشوارع الرئيسية. وتستخدم هذه المعلومات لتعديل إشارات المرور، والمسارات أثناء ساعات الازدحام أو الطقس الرديء.

في مراقبة الطقس وتوقّعه.
للرادار دور مُهِم في تنبؤات أحوال الطقس المَحَلِّية قصيرة المدى. ويمكن لأصداء الرَّادار كَشف قطرات المطر وذرات الثلوج في الغيوم من بعد 400كم. وفي أحوال عديدة تبيِّن شدَّة هذه الأصداء نَوعَ العاصفة المقتربة، كالأصداء الرَّعدية، كما يمكن للأصداء الرَّادارية أن تشير إلى اتجاه العاصفة وسرعتها.
ويمكن للمشتغلين بالأرصاد الجوية، وتحليل المشاهدات الرَّادارية، توقع موعد مرور عاصفة ما فوق منطقة مُعَيَّنة. ويستطيعون في أحوال عدَّة، إعطاء تحذيرات مُسبقة إلى الجمهور عن مسار إعصار أو زوبعة أو عاصفة شديدة. وتُستخدم مئات الرَّادارات الأرضية والرَّادارات المحمولة جوًا لتتبُّع مثل هذه العواصف، كما أن معظم المطارات الرئيسيَّة لديها رادارات توقُّع الطقس. فإذا لوحظت عاصفة شديدة على مسار خطِّ طيران، فإن الحركة الجوية تعيد توجيه الطائرات لتجنٌّبها.

في البحوث العلمية.
يعتمد العلماء على الرَّادار لإجراء أنواع الدِّراسات المختلفة؛ فيستخدمون الرَّادارات ذات القُدرة العالية لاستقصاء طبقات الجو العُليا. ويكون إشعاع الشمس على ارتفاع 100كم فما فوق شديدًا، إلى حدّ أنه يفكك جُزَيئات الهواء مكونًا جُسَيْمات مشحونة كهربائيًا تسمى الإلكترونات والأيونات. والهواء المتأيِّن في طبقات الجو العليا وخاصة في المنطقة المسماة بالغلاف الأيوني يعكس بعض الموجات الراديوية، ويمكن نتيجة لذلك دراستُها بوساطة الرَّادار من سطح الأرض. وتساعد المشاهدات الرَّادارية العلماء في تحديد درجة حرارة طبقات الجو العليا، وأنواع الغازات في الهواء. وتُبيِّن المشاهدات الرَّادارية أيضًا مَدى سرعة هبات الرِّياح على مثل هذه الارتفاعات في كل الأوقات.
وتُسْهم تقنية الرَّادار وأجهزته كثيرًا في دراسة النِّظام الشَّمسيّ؛ فقد استخدم الفلكيون المشاهدات الرَّادارية للقمر والشمس والكواكب القريبة من الأرض، كما جمعوا الأصداء الرَّادارية من أكبر توابع كوكب المشتري. ولقد أعطت هذه المشاهد الرَّادارية قياسات دقيقة للغاية عن مسافات هذه الأهداف، كما بيَّنت مقدار سرعة هذه الأهداف. وحصل الفلكيُّون على خرائط مُفصَّلة عن القمر، وعن كوكب المريخ؛ وذلك بتسجيل الموجات الراديوية المُرْتَدَّة من سطحها، وبالتقنية نفسها نجحوا في اختراق الغيوم الكثيفة المحيطة بكوكب الزهرة، وكشفوا الجبال العديدة والظواهر المماثلة للأوْدية على سطحه.
كذلك استفادت دراسة هجرة الطيور ـ وهي موضوع بحث علمي آخر ـ من الرَّادار أيضًا؛ إذْ يعتمد علماء الحيوان على الرَّادار لتعقُّب طيران نماذج من الطيور المهاجِرة ليلاًَ، أو الأنواع الصغيرة جدًّا التي يتعذَّر رؤيتُها من الشاطئ. ومثل هذه المعلومات مفيدة في بحوث الأحياء البحريَّة، ولتخطيط حَفْر آبار النفط البعيدة عن الشاطئ.

في الرحلات الفضائية.
الرَّادار عامل أساسي لنجاح المُهِمات في الفضاء الخارجي. والخطوة الأولى في مثل هذه المهمات هي إطلاق مَرْكبة فضائيّة مأهُولة أو غير مأهُولة في مدارٍ حول الأرض. ويستخدم المتحكِّمون في المهمة الفضائيَّة في أثناء الإطلاق نظامًا من قواعد الرَّادارات الأرضية، وأجهزة راديوية أخرى، لتتبع حركة المَرْكبة. وفور دخولها مَدارَها حول الأرض، تقيس الرَّادارات شَكْل المَدار وحجمه، وتأخذ الحواسيبُُ القياسات لتحدد وقت تشغيل محركات الصواريخ المتبقِّية ومدَّة تشغيلها ليتم إطلاق المركبة من مدارها حول الأرض إلى الفضاء الخارجي.
وتَحْمِل المَرْكبات الفضائية المُصمَّمة للهبوط على سَطْح القمر أو أي كوكب آخر رادار هبوط، لقياس ارتفاع المَرْكبة الفضائية فوق موقع الهبوط ومُعَدل هبوطها. وتفيد هذه المعلومات في تنظيم سرعة محرِّكات المَركبة، بحيث تَهْبِط بالسُّرعة الصحيحة؛ إذ إنه في حالة نزول المَرْكبة بسرعة عالية فإنَّها ستتحطم، وإذا نزلت ببطء كبير، فإنها ستستهلك كثيرًا من الوقود. إضافة إلى ذلك يستخدم مخططو الطيران الرَّادار لتحديد مواقع الهبوط الآمنة للمركبة الفضائية. فعلى سبيل المثال، ساعدت الخرائط الرَّادارية للقمر علماء الولايات المتحدة على اختيار مساحات للهبوط لم يكن فيها تشكيلات صخرية حادّة تُتْلِف مرْكبة أبُولو القَمَريَّة.
كذلك تتطلب مهمة التحام المَرْكبة الفضائية بمركبة فضائية أخرى استخدام أجهزة الرَّادار، حيث يحدد رُوَّاد الفضاء في المركبة الأولى المَرْكبة الأخرى بوساطة الرَّادار، وبعدها يستخدمون المعطيات الرَّادارية لضَبْط سُرعة مركبتهم وتوجيهها لتقوم بمناورة الالتحام.


كيف يعمل الرَّادار

أساسيات عمل الرادار:يرسل نبضة طاقة (الخضراء) على الجسم فتنتشر الارتدادات (أزرق) ويعود جزء بسيط منها إلى مصدره الرادار


تختلف مجموعات الرَّادار في التَّصميم وفي الغَرض، ولكنَّها جميعًا تَعْمل على المبادئ العامة نفسها. وتُنْتج جميع الرَّادارات وتَبُث الإشارات على شكل موجات كهرومغنطيسية. ويمكن للموجات الرَّادارية أن تُكَوِّن موجات راديوية أو موجات ضوئيَّة. ومعظم مجموعات الرَّادار تَبُث موجات راديوية، ولكن قلّة منها تُسمَّى الرادارات الضَّوئية أو الرَّادارات اللِّيزَرِية تَبُثُّ موجات ضوئية.
عندما تُرسل مجموعة الرَّادار الموجات الراديوية تصطدم هذه الموجات بالهدف وتنعكس، ويعود قسم من الموجات المنعكسة إلى مجموعة الرَّادار على المسار نفسه، الذي أُرسلت عليه. ويُشبه هذا الانعكاس، لدرجة كبيرة، ما يحدث عندما يَصْرُخ شخص في وادٍ جَبليّ، ويسمع صدى صرخته من الصخور القريبة. في هذه الحالة تنعكس الموجات الصوتية عِوضًا عن الموجات الراديوية أو الضَّوئية.

وللموجات التي يُرْسلها الرَّادار تردد مُحَدَّد. ويُقاس تردد مثل هذه الموجة بوحدة تسمى ميجاهرتز. تساوي وحدة الميجاهرتز مليون هرتز (دورة بالثانية). وللموجات الراديوية تردُّدات منخفضة عن ترددات الموجات الضوئية، ومعظم الرَّادارات التي تبث على الموجات الراديوية تعمل على ترددات بين 1,000 ميجاهرتز و50,000 ميجاهرتز. وتعمل الرَّادارات الضوئية على ترددات أعلى بكثير، وبعضها يُولِّد موجات ضوئية ذات ترددات تصل إلى بليون ميجاهرتز.
وتُصَمَّم مجموعات الرَّادارات، في أحوال عدة، لأغراض مختلفة وتعمل على تردُّدات مختلفة. وتكون الرَّادارات العاملة على ترددات منخفضة فعَّالة أكثر من تلك العاملة على ترددات مرتفعة في اختراق الغيوم والضَّباب والمطر، لذا تُستخدم بكثرة في الطائرات والسُّفن. ومن ناحية أخرى تُعْطي أجهزة الرَّادار ذات التَّردُّدات العالية، قياسات دقيقة وبهوائيات أصغر من تلك المُستخدمة في الرَّادارات ذات الترددات المُنخفضة. يستطيع الرَّادار الضوئي، على سبيل المثال، إنتاج إشارة ذات حزمة ضيِّقة للغاية من ليزر ذي قطر يبلغ فقط 1,3سم. وتكون الرَّادارات الضوئية مفيدة بصورة خاصة في مسح التضاريس القاسية، حيث يجب قياس النقاط البعيدة من خلال الفجوات بين الأشياء كالصخور الكبيرة والأشجار.
وتختلف مجموعات الرَّادار أيضًا في كيفية إرسال الإشارات، وتصنف على هذا الأساس إلى نوعين عامَّيْن هما:
1ـ الرَّادار النبضي،
2ـ الرَّادار ذو الموجة المستمرة، والنَّوع الأول أكثر شيوعًا.


الرَّادار النَّبْضي.


يَبُثّ إشارات على شكل رشقات قويَّة متقطِّعة، أو نبضات، وتستمر هذه النَّبضات للموجات الرَّادارية بضعة أجزاء من المليون من الثانية. ولمجموعة الرَّادار النبضي هوائي واحد يستخدم بالتناوب لإرسال النبضات ولاستقبال أصدائها.
ويمكن إيجاد المسافة إلى أحد الأهداف بقياس الزَّمن الذي تستغرقه الموجة الرَّادارية لتصل إلى هذا الهدف وتعود. وتسير الموجات الرَّادارية كبقية الموجات الكهرومغنطيسية بسرعة الضوء 299,792كم/ث. لذا فالموجة الرَّادارية التي تعود بعد ثانيتين تكون قد قَطَعت 599,584كم، أي 299,792كم في الذهاب إلى الهدف والمسافة نفسها في الإياب، وتحول مجموعة الرَّادار النبضي آليًا الزمن اللازم للذهاب والإياب إلى مسافة (بُعْد) نحو الهدف.
ويَبُثُّ الهوائيُّ النبضات المَوْجيَّة في حزْمة ضيقة عالية التَّوجيه تُمكِّن مجموعة الرَّادار من تحديد اتجاه الهدف. ولا يستطيع عكس الموجات إلا الهدف الذي يقع في حجم الحزمة فقط. ويحدد الاتجاه الذي منه تنعكس الموجات موضِع الهدف. ويستطيع الرادار النبضي ملاحقة (تتبع) هدف، بإرسال متواصل لإشارات نبضية، وقياس مسافة الهدف واتجاهه في فترات منتظمة. ويستخدم هذا النوع من الرَّادار أيضًا لرسم خرائط رادارية من طائرة. ويمكن إنتاج الخريطة الرادارية بمسح حزمة نبضات فوق مساحة محددة، ورسم شدة الأصداء من كل اتجاه. وتظهر الأصداء في شكل صورة على شاشة الرادار، وتسجل على فيلم ضوئي. وتنتج الأهدافُُ، مثل الأبنية والجسور والجبال، صورًا لامعة، لأنها تعكس أصداء قويّة.

الرَّادار ذو المَوْجة المستمرة.
يبث إشارة متواصلة عوضًا عن الرشقات القصيرة، ويوجد نوعان من الرَّادار ذي الموجة المستمرَّة، هما:


1ـ رادار دوبلر



يستخدم بصورة رئيسيَّة للقياسات الدقيقة للسُّرعة، ويعمل على مبدأ تأثير دُوبلر، وهو تغيير على تردد الموجة تسببه الحركة. يرسل رادار دُوبلر موجة مستمرَّة بتردُّد ثابت، ويستخدم الهوائي نفسه في كلٍّ من الإرسال والاستقبال. وعندما تصطدم الموجة المُرْسَلة بهدف مُقترِب من الرَّادار، تنعكس الموجات عند تردد أعلى من التردد المرسل. وعندما يكون الهدف مبتعدًا عن مجموعة الرَّادار، فإن الموجة المرتَدَّة تصبح ذات تردُّدٍ أقلَّ، وكلّما كان الهدف أسرع في أيٍّ من الاتجاهين كان الفرق أكبر بين تردد الموجة المرسَلة وتردد الموجة المُنعكِسة. وبقياس الفَرقْ في التردُّد يحدد رادار دُوبلر سرعة الهدف المُراقَب.
وتستخدم الشرطة رادار دُوبلر لكشف السائقين المُسرعِين. ويستخدمه الجنود لقياس سرعة الأهداف بغية توجيه نيران الأسلحة.

2ـ رادار تضمين التردد.
يبث أيضًا إشارة مستمرَّة، إلاَّ أنه يزيد أو ينقص تردُّد الإشارة في فترات منتظمة. ونتيجة لذلك فإنّ رادار تضمين التردّد، خلافًا لرادار دوبلر، يُمْكِنُه تحديد المسافات لهدف ثابت أو متحرك. وفي الزمن الذي تصل فيه إشارة الرَّادار إلى الهدف وتعود، يكون تردُّد الهدف المرسل قد تغير. ويقاس الفرق بين تردّد الصدى وتردُّد المُرسل، ويحوّل إلى مسافة للهدف الذي ينتج الصدى. وكلّما كان الهدف أبعد ازداد الفرق بين الترددين.
ويمكن استخدام رادار تضمين التردّد، مثل الرَّادار النَّبْضيّ، في رسم الخرائط، وفي الملاحقة. ويمكن استخدامه على الطائرات مقياسًا للارتفاع.

رد مع اقتباس

Sponsored Links
  post #2  
قديم 27-04-2009, 12:22 PM
ماجد ماجد غير متواجد حالياً
Senior Member
 
About
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 659
معدل تقييم المستوى: 6 @ 10
ماجد is on a distinguished road
افتراضي أقسام مجموعة الرَّادار



أقسام مجموعة الرَّادار
يتباين حجم مجموعة الرَّادار حسب استخدامها؛ فمجموعة الرَّادار التي تستخدمها الشرطة للكشف عن السيارات القريبة المُسرعة، يمكن حملها باليد، وتزن حوالي 18كجم. أمَّا وحدات الرَّادار الضخم المستخدم لدراسة الكواكب والأهداف الأخرى البعيدة، فتشمل أبنية كبيرة. ولبعض هذه الوحدات هوائيات يصل قُطْرها إلى 300م.

وعلى الرغم من اختلاف المجموعات الرَّادارية في الحجم فهي متشابهة في أقسامها، وهذه الأقسام هي:
1- المذُبذب،
2- المضمِّن،
3- المرسِل،
4- مفتاح الإرسال والاستقبال،
5- الهوائيّ،
6- المستقبِل،
7- معالج الإشارة،
8- العارض،
9- الموقت.

المذبذب.
جهاز يُنتِج إشارة كهربائية ذات قدرة منخفضة بتردد ثابت. يحدد ترددُ المذبذب ترددَ عمل مجموعة الرَّادار.
المُضمن.
في الرَّادار النَّبضي، مفتاح إلكترونيّ، يُوصِّل المرسل ويفصله بسرعة. وبذلك ينتج المُرسِل رشقاتٍ مَوْجيَّة قصيرة. وفي رادار تضمين التردد يغيّر المضمن الموجة المُرسلة باستمرار. وليس لرادار دوبلر مضمن.
المُرسل.
يعْمَل بوصفه مُكبِّرًا، إذ يأخذ الإشارة الكهربائية ذات القدرة المنخفضة، وينتج إشارة عالية القُدرة. فعلى سبيل المثال، ينتج مرسل الرَّادار النَّبضي، المستخَدم في التحكُّم في الملاحة الجوية، إشارة بقدرة قصوى تصل إلى عدة ملايين واط.
مفتاح الإرسال والاستقبال.
يُمكِّن استخدام هوائيّ واحد لكلٍّ من الإرسال والاستقبال. ويقود مفتاح الإرسال والاستقبال إشارات المُرسِل إلى الهوائي، ويمنع هذه الإشارات من التدفُّق إلى المستقبِل. والإشارات القويّة من المُرسِل قد تُتْلفُ المستقبِل الحسَّاس إذا دخلت فيه. وبعد إرسال الهوائي للموجة يوصل مفتاح الإرسال والاستقبال، المستقبِل إلى الهوائيّ. ويمكن هذا التوصيل المستقبِل من التقاط الأصداء القادمة.
الهوائي.
يُرسِل الإشارات الرَّادارية على شكل حزْمة ضيِّقة من الموجات الكهرومغناطيسية، كما يجمع الأصداء المُنعكسة. وحيث إن معظم وحدات الرَّادار الحديثة لها مفتاح إرسال واستقبال، فإنّها تستخدم الهوائيّ نفسه للإرسال والاستقبال.
ويتكون النوع الشائع من الهوائيات من بوق مربوط في مقدمة صحن عاكس كبير يُسمَّى عاكسًا. ويطلق البوق الموجات الرَّادارية، فيركِّزها العاكس في حزْمة ضَيِّقة. ويدور هوائي الرَّادار، بحيث تنتشر هذه الحزمة حول محطة الرَّادار ماسحة الأهداف في جميع الاتجاهات.
وتُستخدَم في مجموعات الرَّادار أنواع أخرى من الهوائيات تعمل عند تردُّدات منخفضة نسبيًّا أو عند ترددات عالية للغاية. ويستخدم الرَّادار الذي يَبُثُّ موجات راديويَّة منخفضة التردد هوائيات مصنوعة من أنابيب معدنية، أو قضبانًا تشبه الهوائيات الخارجية للتلفاز. وتستخدم في الرَّادارات الضَّوئيَّة، نبيطة مختلفة اختلافًا بيّنًا ترسل الموجات ذات التردُّد العالي كالضوء فوق البنفسجي أو الضوء المرئي أو الأشعة تحت الحمراء. وتشبه هذه الوسائل التلسكوب (المقراب) ولها عدسات زجاجية تُرَكِّز الموجات الخارجة في حزمة.
المُستقبل. يأخذ الأصداء الضعيفة المتجمعة بوساطة الهوائيّ ويضخِّمها كثيرًا. والمُستقبِل حسَّاس لدرجة أنه يستطيع بسهولة كشف الأصداء ذات القدرة التي تقلّ عن واحد من المليون من الواط. ويرشِّح المستقبل أيضًا الضَّجيج والتَّداخلات الأخرى الملتقَطة من الهوائيّ.
معالج الإشارة.
تَمُرُّ الإشارة الواردة من المستقبل، في معظم وحدات الرَّادار، خلال معالج للإشارة قبل ذهابها إلى الشاشة. ويؤدي معالج الإشارة وظائف مختلفة في الرَّادارات المستخدمة لأغراض مختلفة، فهو يَحْجُبُ في بعض أنواع الرَّادارات الأصداء من أهداف كبيرة وثابتة، ويسمح فقط للأصداء من الأهداف الصغيرة المتحرِّكة لتصل إلى الشاشة. وبذلك يُمكِّن مُعَالج الإشارة عاملَ الرَّادار، من رؤية طائرة على سبيل المثال، على الرغم من أنَّ أصداء الطائرة تصل في وقت واحد مع أصداء أقوى بكثير صادرة من جبل. ويقوم الحاسُوب في كثير من أجهزة الرَّادار الحديثة مقام مُعالِج الإشارة.
العارض (الشاشة).
يُقدِّم للعاملين في الرَّادار المعلومات المُحصَّلة عن هدفٍ ما. ولبعض مجموعات الرَّادار عارض بسيط. فرادارات دوبلر المحمولة التي تستخدمها الشرطة على سبيل المثال لها مقياس يشير إلى سُرعة عَرَبةٍ أو شاحنة، إلا أن معظم مجموعات الرَّادار ذات عارض أعقد، مؤلّف من أنبوبة أشعة مِهْبَطية، وهي صمام مُفرَّغ مُزَوَّد بعارض فلوريّ يشبه جهاز التلفاز. انظر: الصمام المفرغ. ويستطيع عارض أنبوبة الأشعة المِهْبَطية عَرْض المُعطيات الرَّادارية بأشكال عدَّة.
والعارض الأكثر انتشارًا هو عارض مؤشِّر المَوْضِع السَّطْحيّ، ويزودنا بصُورةٍ تُماثل الخارطة للمنطقة الممسوحة بحزمة الرَّادار. ويوافق مركز الصورة موضع مجموعة الرَّادار. ومحيط العارض مدرج مثل البوصلة وذلك لقراءة الاتجاه. ويمكن أن تكون للعارض دوائر تنتشر من مركز الصُّورة إلى محيطها لتبيِّن المسافة بالميل أو الكيلومتر. وتَظْهَر الأصداء الرَّادارية في شكل نقاط مضيئة. ويعطي موضع النقطة بالنسبة لتدريج البوصلة اتجاه الهدف. وتبين مسافة النقطة من مركز الشاشة مقدار بُعْد الهَدَف. ويمكن تحديد سرعة الهدف بملاحظة الوقت الذي تستغرقه النقطة لتقطع مسافة معيَّنة على عارض الرَّادار.
وتبيِّن أشكال أخرى من العوارض ارتفاع الهدف، ويستخدم هذا النوع من العوارض في مجموعات الرَّادار المصمَّمة للمساعَدة في توجيه الطائرة في أثناء الهبوط.
المُوقِّت.
يؤَمِّن تشغيل مجموعة الرَّادار بكفاءة وسهولة. وتُوصِّل هذه النبيطة أجزاءً رئيسية لمجموعة الرَّادار بدقة وتفصلها في الوقت المناسب أوتوماتيًا، ويقوم الموقت بعمله هذا بإرسال إشارات تَحَكُّم إلى أقسام النِّظام المختلفة بتسلسل مناسِب.



تَطَوُّر الرَّادار

الرَّادار الضوئي
يُستخدم لأغراض المساحة في الأماكن ذات التضاريس الصَّعبة، حيث يصبح من الضروري قياس النقاط البعيدة بدقَّة بين الأدغال والصخور الكبيرة، وتُمكِّن نبيطة صغيرة تسمى الثنائي الليزريّ، هذا النوع من الرَّادار من بث موجات ضوئية في حزمة ضيقة للغاية.
قادت نظريات العديد من العلماء وتجاربهم إلى تطوُّر الرَّادار. وكان جيمس كلارك ماكسويل الرياضي والفيزيائي البريطاني أوَّلَ من قدَّم إسهامًا كبيرًا في هذا المضمار. وخلال الستينيَّات من القرن التاسع عشر الميلادي توقَّع ماكسويل وجود موجات كهرومغنطيسية تنتقل بسرعة الضوء 299,792كم/ث، واقترح إمكانية توليد هذا النوع من الموجات. وفي أواخر الثمانينيات من القرن التاسع عشر بَرْهَنَ الفيزيائيّ الألمانيّ هينريتش هرتز على صحة أفكار ماكسويل بإنتاج موجات راديوية. وإضافة إلى ذلك أثبت هرتز بالتجربة أن الموجات الكهرومغنطيسية يمكن أن تنعكس من أهداف صُلْبة. وقد شجع اكتشاف هرتز انتشار الجهود على نطاق واسع لإيجاد طُرُق استخدام الموجات الراديوية لأغراض الاتصالات. وأدرك بعض العلماء إمكانية استخدام الموجات الراديوية للكشف عن أهداف بعيدة. ولكن قليلاً من البحوث كان بالإمكان إجراؤها في هذا المجال، حتى تم تطوير الأجهزة الأساسية للراديو، ثم أصبحت وسائل إرسال واستقبال الإشارات الراديوية لمسافات طويلة مُتَوافرة في أوائل القرن العشرين.

الاستخدامات الأولى للرادار.
في عام 1925م، قام الفيزيائيَّان الأمريكيَّان جريجوري برايت وميرلي توف بتجربة على ارتداد نبضات راديوية من الغلاف الأيوني، وحدَّد زمن رجوع الإشارات مقدار ارتفاع الغلاف الأيوني. ويَعُدُّ العديدُ من العلماء هذه التجربة أوَّل استخدام عَمَليّ للرَّادار. ثُمَّ شَجَّعَ نجاحُ التجربة الباحثين في كثير من الدول على إجراء دراسات عِلْمِيَّة إضافية على الغلاف الأيوني بأجهزة راداريَّة وتقنية مُشَابِهة.
وقد بدأ العلماء أيضاً التجارب بالأصداء الراديوية لكشف الطائرات والسُّفن. وقام روبرت واطسون ـ واط المهندس والفيزيائيّ الأسكتلندي عام 1935م بأعمال مبكِّرة في هذا المضمار. وقام هو وفريق من العلماء البريطانيين بتحسين التقنية النَّبضيَّة التي استخدمت في دراسات الغلاف الأيوني لتعيين موقع طائرة من مسافة 27كم. وفي الوقت ذاته طوَّر باحثون من فرنسا وألمانيا والولايات المتَّحدة راداراتٍ تجريبيَّة استطاعت كشف الطائرات والسُّفن بمدى محدود. كانت هذه الرَّادارات الأولى لا يوثق بها إلا قليلاً، حيث كانت تعوزها الحساسية اللازمة للعديد من المهام، إلاَّ أنها زودتنا بمعلومات مفيدة للأغراض العسكريَّة والملاحية.
وقد حقق تعاظم التهديد بحرب عالمية الجهود لتحسين تقنية الرَّادار في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين؛ إذْ بنى البريطانيون قبل بدء الحرب العالمية الثانية في سبتمبر من عام 1939م سلسلة من محطات الرَّادار على طول الشواطئ الشرقية والجنوبية من إنجلترا للدفاع ضد الهجمات الجويَّة والبحريَّة. وفي عام 1940م بدأ الأمريكيون في إنتاج أنواع من الرَّادارات النَّبضية لتتبُّع الطائرات، والتحكم في المدافع المضادة للطائرات. وكان لدى ألمانيا أنواع مُشابِهة من الرَّادارات في الوقت نفسه، كما طَوَّر كلُُّ من الاتحاد السوفييتي (سابقًا) واليابان نُظُم إنذار راداريَّة بعد بضع سنين.

التَّقدم خلال الحَرْب العالميَّة الثانية.
برهنت مجموعات الرَّادار المتوفِّرة في بداية الحَرْب عن أهميتها البالغة للعمليات العسكرية، لذلك اضطرَّ العلماء إلى تطوير أجهزة أفضل.
وتعاون خبراء الرَّادار الأمريكيون والبريطانيون تعاونًا وثيقًا في أثناء الحَرْب، وقدَّموا إنجازات جديدة، فعمل البريطانيون على تحسين نوع خاص من الصمامات المفرغة (الأنبوب المفرَّغ) سُمِّي المغنيطْرُون. وفي نهاية عام 1939م استطاع المغنيطرون البريطاني إنتاج نبضات موجات دقيقة (موجات متناهية الصغر أو مايكروويف) بقدرة عالية، وذات مستوى كافٍ لاستخدامه في النظم الرَّاداريَّة. وفي عام 1940م سَلَّم البريطانيون الأمريكيين هذا المغنيطرون لإجراء تطوير إضافي عليه وتصنيعه.
أسهم المغنيطرون كثيرًا في تطوير الرَّادار الحديث. يُوَلِّد هذا الصمام المفرغ الموجات الدقيقة ـ أي الموجات القصيرة ذات الترددات التي تزيد عن 1,000 ميجاهرتز. وتستطيع هذه التردُّدات أن تَكُون مركَّزة في حزمة ضيِّقة، دون استخدام هوائيٍّ راداريٍّ ضَخْم. ومكنت هذه الموجات الدقيقة من تصميم وحدات رادارية صغيرة للطائرة، ولزوارق الدورية، وللمحطات الأرضية المتحرِّكة.
وقد طور الباحثون البريطانيون والأمريكيون، قبل أن تنتهي الحرب في عام 1945م، طرقًا للإقلال من فعالية رادار العدو، وطور الألمان إجراءات مضادة شبيهة. وإحدى الطرق الشائعة الاستعمال إلقاء قاذفات القنابل في أثناء أداء مهامها قصاصات مطلية بمادة معدنية تسمى الرقاقات تعكس الإشارات الراديوية مثل الهدف الرَّاداري، وكانت القاذفات تملأ الجو بكثير من هذه الرقاقات فيصعب على العاملين في رادارات العدو التمييز بين الأصداء والطائرات.
وكانت الطائرات والسفن تحمل ـ في إجراء مضاد آخرـ أجهزة إرسال راديوية ذات قدرة عالية، وكانت أجهزة الإرسال هذه تنتِج تداخلاً قويًا بما فيه الكفاية، يمنع رادار العدو من كشف أصداء الطائرات والسفن. وقد صمم المهندسون أجهزة تستقبِل النبضات من رادار العدو، وتعيد إرسالها بمستوى قدرة زائد بعد توقف قصير، ونتيجة لذلك كانت تظهر على شاشة رادار العدو أهداف زائفة تبعدُ الانتباه عن الأهداف الحقيقية.

التقدم المستمر.
انكب العلماء الأمريكيُّون خلال الخمسينيَّات من القرن العشرين على نوع من الصمامات المُفرَّغة يسمى الكلايسترون. ونجحوا في تطوير كلايسترون عالي القدرة، يناسب أجهزة الرَّادار التي لا تتطلب إلا تغيرُّاً طفيفًا في تردد الموجة الدقيقة من نبضة لأخْرى. كما حَسَّنَ العلماء بعد ذلك قدرة الكلايسترون، بحيث استطاع توليد موجات دقيقة ذات مستوى قُدرة فائق، وساعد هذا التَّطوُّر على زيادة مدى الرَّادار. وعكف العلماء على تحسين حساسية الرَّادار. وفي أواخر الستينيَّات من القرن العشرين صمّموا أجهزة استقبال لا تُصْدِر إلاَّ قليلاً من الضجيج الدَّاخلي الذي يَتداخَل مع استقبال الأصداء الخافتة.
وأسهم التطور السريع في الحواسيب الإلكترونية الذي تم بعد الحرب العالمية الثانية كثيرًا في تقنية الرَّادار؛ حيث ساعد في تحسين أداء معالج الإشارة، وأمكن تحليل الأصداء بكفاءة عند سرعات عالية. كما أن الحواسيب مكَّنت من تقديم المعلومات بصورة أكثر ملاءمة للعاملين بالرَّادار.
كذلك استفاد الرَّادار من اختراع الترانزستور في عام 1947م، ونبائط حالة الصلابة ذات الصلة خلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، حيث مكَّنَت هذه الأجهزة المهندسين من تطوير رادارات أخف وموثوق بها، بالإضافة إلى أن المهندسين استخدموا جهازًا منها سمي مُزيح الطّور لتطوير نوع من الرَّادار. وسمِيَ هذا الرَّادار بالصَّفيف المتطاور، ويحرِّك إشارة الحزمة إلكترونيًا بدلاً من تدوير الهوائي، وهذه الرادارات مفيدة بصورة خاصة في المواقع حيث تنتقل الإشارة بسرعة من هدف إلى آخر.
واستكمل الفيزيائيون في أواخر الستينيات من القرن العشرين الليزر، وهي نبيطة معقدة تنتج حزمة شديدة من الضوء. ونجم عن هذا العمل تطوير الرَّادار الضوئي الذي يَعْمَل على الترددات العالية للضوء الليزري. ويتطلب هذا النوع من الرَّادارات هوائيًا بحجم الدبوس لإرسال إشارة حزمة ضيقة للغاية.

الرّادار في المستقبل.
يتطلّع الباحثون اليوم إلى طُرُق لتقليص حجم رادارات الموجات الدقيقة ولتصنيعها بكلفة قليلة، ويتوقعون إنتاج وحدات رخيصة بحجم الجَيْب، باستخدام دوائر متكاملة ومعالجات دقيقة وأجهزة إلكترونية مصغرة أخرى. ويمكن أن تستخدم وحدات الرَّادار هذه لتساعد المكفوفين، كما يمكن استخدامها وسائل إنذار لمنع اصطدام السيارات.
كما يمكن أن تُحْمَل وحدات الرَّادار المُدْمَجَة في المركبة الفضائية لدراسة جَوّ الأرض بتفصيل أكبر، ولتوقُّع الطقس بصورة أدقّ، إضافة إلى أنّ الرَّادارات الكبيرة يمكن أن تُبْنى في الفضاء لتتبُّع السُّفن والملاحة الجوية على مدى نصف الكرة الأرضية من نقطة واحدة.
رد مع اقتباس
  post #3  
قديم 27-04-2009, 12:23 PM
ماجد ماجد غير متواجد حالياً
Senior Member
 
About
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 659
معدل تقييم المستوى: 6 @ 10
ماجد is on a distinguished road
افتراضي قصة نشأة الرادار


قصة نشأة الرادار


أول من استعمل الموجات الراديوية للكشف عن وجود أجسام معدنية عن بعد كان العالم كريستيان هولسماير الذي أظهر عملية كشف وجود سفينة من خلال الضباب ولكن من غير تحديد المسافة وذلك في عام 1904[1].
أنشأ نيكولا تيسلا رائد علم الكهرباءالأسس المرتبطة بين الموجات ومستوى الطاقة قبل الحرب العالمية الثانية وكان الرادار البدائي.
أما الرادار أحادي النبض فقد ظهر في عام 1934 بأمريكا ثم ألمانيا وفرنسا ،وذلك بواسطة إميلي جيراردو ،الذي أظهر أول رادار فرنسي[2] حسب تصورات تيسلا الأساسية، في حين أن أول ظهور للرادار الكامل كان في بريطانيا كدفاع عن أي هجوم للطائرات وذلك في عام 1935[3]. ازدادت الأبحاث خلال الحرب لإظهار أفضل الرادارات كأسلوب للدفاع حتى ظهرت رادارات متحركة بمواصفات أفضل. وبالسنوات التي تلت الحرب استخدم الرادار بقوة في المجال المدني كمراقبة الملاحة الجوية والأرصاد وحتى بعلم قياسات الفضاء في الفلك.


أساسيات عمل الرادار


الانعكاس
الموجات الكهرومغناطيسية تنعكس (أحيانًا تتبدد) عند أي اختلاف كبير في ثوابت العزل الكهربائي أو التعاكس المغناطيسي (الديامغناطيسية)، وهذا يعني أن المواد الصلبة الموجودة بالهواء أو الفراغ أو أي تغيير ملموس بالكثافة الذرية بين الجسم والبيئة المحيطة به سوف يبدد الإشعاع أو الموجات الراديوية. وتنطبق على الموصلات الكهربية كالمعادن والألياف الكربونية والتي تساعد الرادار على سهولة الكشف على الطائرات والسفن. المواد التي تمتص الرادار تحتوي على مقاومة ومواد مغناطيسية وتستخدم بالعربات العسكرية لخفض انعكاس الرادار، وأيضا الأصباغ الداكنة تعمل نفس العمل.
تتفرق (تتشتت) موجات الرادار بعدة أشكال اعتمادًا على طول الموجة وشكل الهدف. فإذا كان طول الموجة أقصر من حجم الهدف فإن الموجة سترتد باتجاهات متغايرة كالضوء على المرآة، وإذا كانت الموجة أطول من حجم الهدف فإن الهدف سيكون متقاطب (الشحنات الموجبة والسالبة منفصلة) مثل الإريال ثنائي الأقطاب. الرادارات المبكرة استخدمت موجات ذات أطوال عالية أطول من الهدف مما جعلها تستقبل إشارات مبهمة، لكن الحديثة منها تستخدم أطوال قصيرة جدا بحيث يمكنها التقاط أهداف بحجم رغيف الخبز. موجات الراديو القصيرة تنعكس من الزوايا والمنحنيات بطريقة مشابهة للمعان قطعة زجاج مدورة. الأهداف الأكثر انعكاسا للموجات القصيرة لها زوايا 90 درجة بين الأسطح المنعكسة، الجسم الذي يحتوي على 3 أسطح وتلتقي بزاوية واحدة كزاوية علبة تعكس الموجات الداخلة إليها مباشرة إلى المصدر وتسمى بالزوايا العاكسة وهذه الطريقة تستعمل لتسهيل الكشف الراداري وتوجد بالقوارب لتسهيل حالات الإنقاذ وتقليل الاصطدامات كما بالصورة.



طريقة عمل الزوايا العاكسة


ولأسباب مشابهة هناك أهداف تحاول تجنب الكشف الراداري وذلك بعمل الزوايا لأجسامها بطريقة لمنع الكشف وتكون حوافها عمودية لاتجاه الكشف مما يقود لاتجاه العكس كما بطائرة الشبح، ومع ذلك فإن التخفي لا يكون كاملا بسبب عامل الانحراف للموجات وخاصة للموجات الطويلة.

معادلة الرادار
كمية الطاقة للإشارة المرتدة إلى الرادار المرسل تعطى بالمعادلة التالية:


حيث أن
• Pt = الطاقة المرسلة
• Gt = زيادة إرسال الهوائي
• Ar = مساحة الهوائي المرسل
• σ = المقطع العرضي للرادار
• F = عامل الانتشار
• R = المسافة أو المدى بين المرسل والهدف
من المعادلة نرى أن كمية طاقة الإشارة المرتدة تضعف إلى مستوى أقل من ربع طاقة المدى مما يعني أن قوة الإشارة المستلمة تكون ضعيفة جدا.
عامل الانتشار=1 في حالة الفراغ ويعني إنه لا وجود لأي تشويش، وهذا العامل ينسب إلى تأثير الانتشار والتضليل وطبيعة البيئة المحيطة وحتى الفقدان خلال الطريق تؤخذ بالحسبان. بعض المعادلات الرياضية التي تطور الإشارة الرادار تضيف تصنيف زمن التردد (المويجة) ويستخدم للأهداف المتحركة.

الاستقطاب
إشارات الرادار المرسلة يكون مجالها الكهربائي متعامد مع اتجاه الموجة واتجاه هذا المجال يكون هو استقطاب الموجة، فنرى قطبية الرادار إما أفقية أو عمودي أو على شكل خط مستقيم أو دائري حتى يمكنه الكشف على عدة أنواع من الانعكاسات، فمثلا الاستقطاب الأفقي يستخدم لتقليل التشويش الآتي من المطر. الاستقطاب المعاد على خط مستقيم يستخدم للتعريف على الأجسام المعدنية، الاستقطاب العشوائي المعاد يدل على الأسطح الصغيرة والكسرات كالصخور والتربة وهذا النوع من الرادار تستخدم بمراقبة الملاحة الجوية

التداخل
نظام الرادار يجب عليه تخطي بعض الإشارات الغير مرغوبة الناشئة من (مصادر داخلية أو خارجية سواءً سلبية أو إيجابية) حتى تظهر الأهداف الحقيقية. وتعرف تلك المقدرة على تخطي موجات التشويش بنسبة الإشارة إلى الضجيج. (signal to noise ratio SNR) كلما كانت النسبة عالية كلما كانت كلما كانت نقاوة الموجة المستقبلة أفضل

الضوضاء
إشارة الضوضاء هي مصدر داخلي من الاختلافات المتعددة للإشارة، وتشكلت إلى حد ما من قبل القطع الإلكترونية الداخلية. وهو مضاف بشكل عشوائي على الموجة المرتدة بالرادار المستقبل، كلما ضعفت الإشارة المستقبلة كلما زادت صعوبة تطهيرها من الضجيج، وأفضل مثال على ذلك هو السماع لهمس بجانب طريق مزدحم. لذلك من الأهمية تقليل تلك الضوضاء بتقليل عواملها، ويقاس تلك الضوضاء المنتجة داخل الجهاز المستقبل مقارنة مع الجهاز المثالي وكلما قلت الكمية المقروءة كلما كان الاستقبال أفضل.
هناك ضوضاء ذات مصدر خارجي ويكون عادة من الحرارة الطبيعية المحيطة بالهدف. أنظمة الرادار الحديثة تكون أجهزة الاستقبال ذات كفاءة بحيث أن الضوضاء الداخلية تكون بسيطة وأقل نسبة من الضوضاء الخارجية. وأيضا توجد الضوضاء المتقطعة، تظهر خلال مرور الإلكترونات وتكون ذات علاقة عكسية مع الموجة بمعنى كلما زادت قوة الموجة كلما قلت تلك الضوضاء بشكل كبير، الرادار النبضي يستخدم النظام التمازجي بمعنى اقتران ترددين.

الموجة المزعجة
الموجة المزعجة أو الفوضوية يرجع مصدرها إلى موجة الراديو الحقيقية، وهي صدى لموجة تعود من الهدف ولكنها غير مرغوب بها من العامل بجهاز الرادار.

أنواع الأهداف التي تحتوي على الموجة الفوضوية:
• أجسام طبيعية كالأرض والبحر والمنتشرة كالمطر والثلج والأعاصير الرملية والجوية والحيوانات والتأثير الغلاف الجوي والنيازك الصغيرة وحتى منتوجات البشر كالبنايات أو مضاد الرادار كالشذرات والخدع الرادارية.






موجات مزعجة كما بالصورة تظهر وتختفيأهـداف غيـر حقيقيـة أشبـاح أو خيـال



• هناك إزعاج يكون بسبب طول كبل مرشد الموجة waveguide ما بين جهاز المرسل-المستقبل transceiver وبين الهوائي، بشاشات الرادار ذات مبين الموقع الإسقاطي (plan position indicator (PPI)) عليها ورادارها الدوار، يكون هناك نقط أشبه بالومضات بمنتصف الشاشة تكون عادة بسبب صدى الغبار الذي يسبب تغيير بالإشارة الراديوية، معظم تلك الومضات تكون بسبب انعكاس الموجات المرسلة قبل خروجها من الهوائي. حتى نقلل من تلك الومضات نعيّر التوقيت ما بين لحظة الإرسال واللحظة التي يبدأ الاستقبال بالعمل.
• بعض الموجات المزعجة تكون غير معرفة لبعض الرادارات، مثال على ذلك" غيوم الأعاصير" لا يتعرف عليها رادار الدفاع الجوي ولكنها معرفة برادارات الأرصاد الجوية، بتلك الحالة تعتبر هذه الموجة سلبية بسبب عدم الحاجة لها. توجد عدة طرق لكشف وتحييد تلك الموجات التي تعتبر بتلك الحالة مزعجة، وتعتمد تلك الطرق على أن الموجة المزعجة تظهر ثابتة خلال الكشف الراداري لذلك عند مقارنة تسلسل صدى الكشف نرى الموجات المرغوبة تتحرك بينما جميع الصدى الثابت ستزال من الشاشة.
• موجات البحر الفوضوية تقلل بواسطة الاستقطاب الأفقي والمطر يقلل بواسطة الاستقطاب الدائري، يجب الملاحظة أنه بحالة رادار الأرصاد الجوية تلك الأشياء تكون مطلوبة لذلك يستعمل استقطاب الخط المستقيم لكشف المطر والبحر وغيرهما. هناك طريقة تسمى Constant False-Alarm Rate ثابت معدل الإنذارات الكاذبة شكل من ضبط الزيادة الأتوماتكية Automatic Gain Control وهي تعتمد على حقيقة أن صدى الموجات الفوضوية الراجعة أكثر بكثير من صدى الأهداف المرغوبة، لذلك زيادة الجهاز المستقبل سيعدل أتوماتيكيا للمحافظة على المعدل الثابت للموجات للفوضوية المرئية، وقد لايمكنه العمل بكفاءة في حالة استقبال هدف يكون مغلف بموجة فوضوية قوية ولكنه له المقدرة على تمييز مصدر الموجات القوية. بالسابق ضبط الزيادة الأتوماتيكي كان يتحكم إلكترونيا ويؤثر على الزيادة على إجمالي المستقبل، لكن حاليا ضبط الزيادة الأتوماتيكي اصبع مبرمج ويسيطر على الزيادة مع قابلية أكثر للتعديل للكشف عن خلايا محددة بالرادار.
• هناك موجة فوضوية قد تنشأ من صدى ذو مسارات متعددة من هدف حقيقي وذلك بسبب الانعكاسات الأرضية والغلاف الجوي أو انعكاس الغلاف الأيوني، هذا النوع من الموجات الفوضوية مزعجة للبعض بسبب أنها تتحرك وتتصرف كهدف حقيقي، مما ينتج ما يسمى الأشباح أو الخيال.
وستتصرف كالتالي: صدى الطائرة إلى الرادار هو انعكاس من عدة اتجاهات من الأرض ومن فوق الهدف يظهر بجهاز الاستقبال كهدف حقيقي تحت الهدف الأصلي قد يحاول الرادار أن يوحد الأهداف معطيا للهدف ارتفاع غير حقيقي أو قد يمنعها بالمرة وهو الأسوأ بسبب اختلاف المعطيات للهدف أو تطبيقات غير ممكنة. تلك المشاكل ممكن التغلب عليها بواسطة دمج الخريطة بالرادار ومنع جميع أنواع الصدى التي تظهر تحت الأرض أو فوق ارتفاع معين. الأنواع الحديثة من أجهزة الرادارات الأرضية للمطارات تستخدم الخوارزميات للتعرف على الأهداف المزيفة بواسطة مقارنة النبضات الآتية حديثا مع المجاورة معها، مثل حساب الراجع الغير محتمل مثل حساب الارتفاع والمسافة والتوقيت ما بين الإرسال والاستقبال.

التشويش
تشويش الرادار مصدره موجات الراديوية ناشئة من خارج نظام الرادار، ترسل على موجة الرادار فيخفي الأهداف المرغوبة. التشويش قد يكون متعمدا كسلاح مضاد للرادار في تكتيكات الحروب الإلكترونية، وقد يكون غير متعمد مثل النيران الصديقة أجهزتها تعمل على نفس الموجة الرادارية. ينظر إلى التشويش بأنه قوة تداخل فعالة لأنها تنشئ من عناصر خارج النظام وغير مرتبطة بإشارات الرادار.
التشويش مشكلة معقدة لأن الموجة المشوشة تحتاج إلى ذهاب إلى الرادار المعني دون الحاجة للرجوع، بينما موجة الرادار يرحل ذهاب وإياب الرادار-الهدف-الرادار فتقل قوته بشكل ملموس مع عودته للمستقبِل. أجهزة التشويش تحتاج إلى طاقة أقل من أجهزة الرادار ولكنها تبقى ذات فعالية قوية لإخفاء الأهداف خلال خط البصر line of sight من المشوش إلى الرادار(فص التشويش الرئيسي) Mainlobe Jamming. المشوش يكون معه تأثير مضاف إلى تأثير الرادار على طول خط البصر خلال استقبال الرادار ويسمى (فص التشويش الجانبي) Sidelobe Jamming. فص التشويش الرئيسي ممكن تقليله بتضييق الزاوية المجسمة له، ولكن لا يمكن إزالتها خاصة عندما تواجه مباشرة المشوِش الذي يستخدم نفس الموجات ونفس الاستقطاب الذي يستخدمه الرادار. الفصوص الجانبية للتشويش ممكن التغلب عليها بواسطة تصميم هوائي يقلل استقبال الفصوص الجانبية واستخدام هوائي لجميع الاتجاهات omnidirectional antenna لكشف وإهمال إشارات الفصوص الجانبية. التقنيات الأخرى المضادة للتشويش مثل الاستقطاب وقفزات التردد frequency hopping (وهي تغيير التردد بتسلسل عشوائي يعرفه المرسل والمستقبل فقط). التداخل حاليا أصبح مشكلة للنطاق C-band الذي تستخدمه الأرصاد الجوية على موجة 5.4 جيجا هرتز مع تقنية الواي فاي[4].


تجهيز إشارة الراديو

قياس المسافة
وقت العبور



رحلة الموجة ذهاب وإياب


طريقة واحدة لقياس بعد الهدف وهي إرسال نبضة قصيرة من موجة الراديو (إشعاع كهرومغناطيسي) ثم حساب الوقت حتى عودتها من الهدف وسرعة الموجة هي سرعة الضوء(186.000 ميل بالثانية) والمسافة تكون نصف الرحلة كلها (ذهاب وإياب)، لحساب ذلك بدقة يتطلب أجهزة دقيقة.
كما أسلفنا فإن المستقبِل لا يعمل في لحظة إرسال الموجة والسبب هو جهاز duplexer أو المبدل التناوبي، وهو يعمل على تناوب الرادار ما بين إرسال واستقبال بمعدل زمني محدد سلفا، لمعرفة مسافة الهدف يقاس طول الموجة ضرب السرعة ونقسم على اثنين، وللكشف على أهداف اقرب يتطلب موجات أقصر.
هناك عامل يفرض استعمال المدى الأقصى، هو عند عودة النبضة من الهدف بلحظة إرسال نبضة أخرى يجعل المستقبِل لايستطيع التمييز، إذا يجب علينا إطالة المدى باستخدام وقت أطول بين النبضات أو ما يسمى توقيت تكرار النبضات pulse repetition time، المشكلة أن هذان العاملان يميلان أن يكونا متضادين، إذ ليس سهلا لدمج موجتان إحداهما قصيرة المدى والأخرى طويلة برادار واحد، والسبب أن النبضات القصيرة المطلوبة عند الحد الأدنى للبث الجيد لديها طاقة ضعيفة، ومما يقلل الموجات الراجعة وتكون الأهداف صعبة الكشف، ولتجنب ذلك نزيد النبضات ولكن ذلك مرة أخرى يقلل الحد الأعلى للمسافة، لهذا كل رادار يستخدم نوع خاص من الإشارة. فالرادارات ذات المدى البعيد تستخدم نبضات طويلة ولها توقيت انتشار أطول، والرادارات ذات المدى القصير تستخدم نبضات قصيرة مع توقيت انتشار أقل. هذا لتشكيل من النبضات والتوقيت يسمى تردد النبضات المتكرر pulse repetition frequency، وهو أحد الصفات المهمة للرادار. بما أن الإلكترونيات طورت بأنظمة الرادار بحيث يمكنها تغيير تردد النبضات المتكرر ومن ثم يتغير المدى، فالرادارات المتطورة أو الحديثة تطلق نبضتين بالضربة الواحدة، إحداهما للمسافات القصيرة حوالي 6 أميال، والأخرى حوالي 60 ميل للمسافات الطويلة. تحليل المسافة ومميزات الإشارة المستقبلة (مقارنة مع الإزعاج الآتي معها) تعتمد بقوة على شكل النبضة. النبضة عادة تكون معدلة للحصول على كفاءة أفضل بتقنية تسمى انضغاط النبضات pulse compression

تعديل التردد
شكل آخر لقياس المسافة بالرادار تستند على تعديل التردد Frequency modulationFM ،مقارنة التردد ما بين إشارتين أكثر دقة إلى حد بعيد (حتى بالأنظمة الرادارية القديمة) من توقيت الموجة. بتغيير تردد الإشارات الراجعة ومقارنتها مع الأصلي ثم يحسب الفرق بينهما. هذه التقنية تستخدم برادار الموجة المتصلة ويستخدم بالطائرات ويسمى مقياس الارتفاع الراديوي radio altimeters. بتلك الأنظمة يكون إشارة الرادار الحاملة معدلة التردد، التغيير فوق وتحت مع موجة الجيب sine wave أو شكل سن المنشار لترددات الصوت، وهذه الإشارة ترسل بهوائي ويستقبلها هوائي آخر (وتلك الهوائيات تكون بالجانب السفلي من الطائرة) والمقارنة بين الإشارات تتم بشكل متواصل. بما أن تردد الإشارة يتغير فالإشارة العائدة تكون مزاحة عن ترددها الأصلي، فمعدل الإزاحة يزداد كلما ازدادت الفترة لعودة الإشارة بمعنى كلما ازداد الفرق بالتردد كلما كانت المسافة أطول. نظام معالجة الموجة هنا مشابه لنظام رادار دوبلر

قياس السرعة
السرعة هي فرق المسافة مع الزمن، لذلك فإن النظام الموجود لقياس المسافة يقترن مع سعة الذاكرة ليعرف أين كان الهدف فيسهل عليه قياس السرعة. بالسابق كانت الذاكرة بالقلم والمسطرة على الشاشة لاستخراج السرعة أما الآن فالرادار الحديث يستخلص السرعة بكفاءة أفضل بواسطة الحاسوب. وإذا كانت معطيات المرسل متماسكة أي متطابقة المراحل، سيكون هناك تأثير آخر لجعل قياسات السرعة تكون فورية ولا حاجة للذاكرة، وهو ما يسمي بتأثير دوبلر، هذه الأساسيات تستخدم بالأنظمة الحديثة للرادار وتسمى رادار دوبلر النبضي pulse-doppler radar. الإشارات العائدة من الهدف تكون منحرفة من التردد الأصلي خلال تأثير دوبلر مما يمكن حساب سرعة الجسم بالنسبة إلى الرادار. تأثير دوبلر يكون قادرا لتحديد السرعة النسبية للهدف خلال خط الرؤية من الرادار للهدف فقط. فأي عنصر من سرعة المستهدف يكون عمودي على خط الرؤية لا يمكن تحديده بطريقة تأثير دوبلر وحده، ولكن يمكن تحديده بمتابعة اتجاه السمت للهدف. النظام الآخر للرادار غير النظام النبضي ويسمى رادار الموجة المتصلة (كما شرحت سابقا)

تقليل تأثيرات التداخل
معالج الإشارة يستخدم بالرادار لتقليل آثار التداخل، ويستخدم بالأنظمة التالية: بيان الأهداف المتحركة moving target indication ، رادار دوبلر، معالجات كشف الأهداف المتحركة moving target detection (MTD) processors، ومرتبط بأهداف رادار المراقبة الثانوي secondary surveillance radar SSR، معالجة تكيف الزمن الفضائي space-time adaptive processing STAP. ثابت معدل الإنذارات الكاذبةConstant False-Alarm Rate ومعالج التضاريس الرقمي digital terrain model (DTM تستخدم في بيئات الموجات المزعجة.

هندسة الرادار
نظام الرادار يحتوي على العناصر التالية:
• المرسل وهو الذي يولد إشارة الراديو مع المذبذب مثل الماجنترون ( وهو صمام إلكتروني مغناطيسي) والكليسترون ويتحكم بعمل الدورة بواسطة مغير الموجة modulator.
• مرشد الموجة waveguide وهو متصل بالمرسل والمستقبل
• المبدل التناوبي duplexer وهو -كما أسلفنا- يعمل على تناوب الهوائي ما بين إرسال واستقبال
• المستقبل يعرف شكل الإشارة المستلمة أو(النبضة)، المستقبلات المثالية يكون لديها فلتر ملائم matched filter
• الجزء الإلكتروني الذي يهيمن على المنظومة والهوائي لأداء المسح الراداري الذي يطلبه البرمجيات
• وصلة المستخدم.

تصميم الهوائي
إشارة الموجة الراديوية التي تبث من الهوائي تنتشر بجميع الجهات، وبالمثل الهوائي الذي يستقبل الإشارات سيكون أيضا من جميع الجهات، تلك الطريقة ستوقع الرادار بمشكلة قرار تحديد موقع جسم الهدف.الأنظمة القديمة كانت تستخدم هوائي متعدد الاتجاهات omnidirectional antenna للبث مع هوائيات استقبال محددة الاتجاه، مثال على ذلك نظام Chain Home يستخدم هوائيان متعامدان للاستقبال كل هوائي بشاشة مختلفة[5]، الاستقبال القصوى سيخرجه الهوائي الذي يكون متعامد على جسم الهدف، والاستقبال الأدنى سيكون من الهوائي الذي اتجاهه مباشرة عليه، بتلك الحالة عامل التشغيل سيعرف مكان الهدف بتحريك الهوائي فيكون شاشة تظهر جسم الهدف بوضوح بينما الأخرى تظهر أقل ما يمكن من الإشارات المستقبلة. أحد أوجه القصور المهمة مع هذا النوع من الحلول هو أن البث سيكون بجميع الاتجاهات، لذلك سيكون كمية الطاقة المفحوصة من المكان المطلوب قليلة وبالتالي للحصول على كمية معقولة من الطاقة الآتية من الهدف يفضل أن يكون هوائي الإرسال موجهة.



طبق نوع عاكس مكافئ القطع


الأنظمة الحديثة تستخدم طبق ذا توجيه مكافئ المقطع لإنتاج حزمة بث قوية وكذلك المستقبل له طبق مماثل، مثل تلك الأنظمة تدمج ترددين بالهوائي المفرد للحصول على توجيه أوتوماتيكي أو ما يسمى غلق الرادار.

أنواع المسح
• مسح أولي: تقنية المسح يقوم بحيث الهوائي الرئيسي يقوم بإنتاج حزمة المسح، مثال:المسح الدائري ومسح نطاقي والخ.
• مسح ثانوي: تقنية مسح بحيث تغذية الهوائي تقوم بإنتاج حزمة المسح، مثال:المسح المخروطي، مسح مقطع أحادي الاتجاه.
• مسح متقاطع أو نخيلي: تقنية المسح تنتج حزمة المسح من تحريك الهوائي مع عناصر تغذيته وهذا المسح عبارة عن دمج المسحين الأولي والثانوي.


مرشد الموجة المخروم


هوائي مرشد الموجة المخروم


استخدامه مثل استخدام العاكس مكافئ القطع، فهوائي مرشد الموجة المخروم ميكانيكي النقل وملائم لأنظمة مسح الأسطح الغير متابعة non-tracking surface scan systems حيث النمط العمودي يبقى ثابتا يستخدم بالسفن والمطارات ورادارات مراقبة الموانئ بسبب قلة الكلفة وأقل عرضة للرياح يفضل على الهوائي العاكس المكافئ.

المنظومة التدريجية
شكل آخر للرادارات تسمى منظومة الرادارية التدريجية، وتستخدم مجموعة من الهوائيات المتشابهة ومماثلة التباعد، حالة الإشارة لكل هوائي منفردة لذلك تكون لإشارة قوية بالاتجاه المطلوب وملغية بالاتجاهات الأخرى، فإذا كانت تلك الهوائيات المنفردة على مستوى واحد والإشارة تغذي الهوائيات كل على حدة في كل مرحلة، فإن الإشارة ستكون قوية بالاتجاه العمودي للسطح المستوي. وبتغيير الشكل النسبي للإشارة المغذاة لكل هوائي فإن اتجاه الحزمة سيتحرك لأن اتجاه التداخل البناء سيتحرك، ولأن رادار المنظومة التدريجية لا يتطلب حركة للمسح فالحزمة يمكنها مسح آلاف الدرجات بالثانية الواحدة وبسرعة كافية للإشعاع وتتبع أهداف كثيرة، وتدير مدى واسع من البحث بكل مرحلة. ببساطة يمكن تشغيل بعض الهوائيات وإطفائها والحزمة يمكنها الانتشار للبحث والتضييق لمتابعة الهدف، أو حتى تنشطر إلى رادارين حقيقين أو أكثر، ولكن الشعاع لايمكن توجيهه بشكل فعال على زوايا صغيرة بأسطح المصفوفات، ولأجل تغطية شاملة فالمصفوفات المتعددة مطلوبة كلها.

التوزيع المثالي لها هو على أوجه مثلث هرمي (كما بالصورة).



رادارات المنظومة التدريجية



كانت تستخدم منذ بدايات المراحل الأولى للرادار أيام الحرب العالمية الثانية ولكن محدودية الأنظمة الإلكترونية أدت إلى خلل بالدقة. وهي حاليا تستخدم بالصواريخ الدفاعية وهو نظام الدرع الوقائي الموجود بالسفن وأنظمة صوارخ الباتريوت. وحاليا استخدام ذلك النظام بازدياد بسبب قلة القطع المتحركة مما يجعلها أكثر منطقية، وأحيانا أخرى يسمح بوجود هوائيات أضخم، وهو مفيد لاستخدامات الطائرات المقاتلة حيث تعطي مساحة ضيقة للنقل الميكانيكي.
بما أن أسعار البرمجيات والإلكترونيات هبطت فإن ذلك النظام أصبح أكثر شمولية، فتقريبا جميع أنظمة الرادار العسكرية الحديثة تعتمد على المنظومة الرادارية التدريجية، ومع ذلك لا تزال الهوائيات المتحركة التقليدية منتشرة على نطاق واسع والسبب هو رخص السعر وهو موجود بمراقبة الملاحة الجوية ورادار الطائرات المدنية وغيرها.
هذا النظام له قيمة وأهمية بسبب أنه يمكنه تتبع أكثر من هدف، أول طائرة استعملت هذا النظام هي بي-بي1 لانسر. وأول مقاتلة تستخدم تلك المنظومة الرادارية زاسلون SBI-16 Zaslon هي طائرات ميغ 31[7]، وتعتبر واحدة من أفضل أنظمة الرادار المحمولة جواً.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

إعلانات



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:10 PM.

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى

RSS RSS 2.0 XML XML2 SiteMap SiteMap2 ARCHIVE HTML HTML2 EXTERNAL JS URLLIST

الاتصال بنا - الأرشيف - الأعلى  تسجيل الخروج  

Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir